Archive: May, 2013

“هواجس ساخرة (١٢): “القِرفٙة

Al-Rakoba 31 May 2013

“القِرفٙة”

 

 

قبل أيام بعث دكتور عابدين برسالة إلكترونية الى أصدقائه وزملائه (العواجيز) يبشرنا فيها بأن دراسة علمية حديثة أشرف عليها باحثون من جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية كشفت عن معلومات جديدة ومثيرة بشأن (القرفة)، ودورها في الحد من الإصابة بمرض (الزهايمر). ودعانا دكتور عابدين (واصفاﹰ إيانا “بالأعمام” فى محاولة تدعو للشفقة لتصغير نفسه) “بشراب القرفة الحارة كل صباح”. وقد أسعدنى للغاية هذا الخبر وبعث فى داخلى دواعى الأمل والتطلع فى عودة الروح لقلوبنا الواجفة وضخ الدماء والحيوية فى أدمغتنا الواهية وبث الحركة فى أطرافنا الضامرة.

 

Read more

هواجس ساخرة (١١): عودة الإمام الغائب

Al-Rakoba 25 May 2013

عودة الإمام الغائب

 

 

[مقدمة: وأنا اُقلب فى أوراقى القديمة قبل أيام وقع نظرى على هذا المقال الساخر الذى كنت قد كتبته أصلاﹰ بالانجليزية بعنوان A Case of Exchangeable Identity (حكاية هوية متبادلة) ونشر فى صحيفة “سودان تايمز” وقمت لاحقاﹰ بترجمته للعربية ونُشر تحت العنوان أعلاه فى صحيفة “الأيام” بتاريخ ۱۱ نوفمبر ۱۹۸۸ و قد رأيت أعادة نشره لسببين: أولاﹰ بمناسبة ذكرى انقلاب الخامس والعشرين من مايو ۱۹٦۹، وثانياﹰ للقليل الذى يبدو أننا تعلمناه منذ ذلك التاريخ فالاشياء – لغفلتنا – هى الأشياء.]

 

كنت جالساﹰ فى بهو الفندق الكبير أرتشف كوباﹰ من الليمون البارد عندما لمحت وزير شئونى الخاصة وحافظ أسرارى الذى عرفه الناس خلال ولايتى الحميدة باسم “السيد عشرة فى المية” (Mr. Ten Percent ). أمعنت النظر فوجدته كعادته فى منتهى الأناقة يرتدى بدلة (بارسية) المظهر والمصدر. للحظة تملكتنى الدهشة فماذا يفعل (تن بيرسنت) فى الفندق الكبير فى حين يُفترض أن يكون نزيلاﹰ فى سجن كوبر؟ ولكنى خمنت أنه خرج من السجن فى احدى جولاته الليلية لحضور مناسبة اجتماعية للإحتفال والإبتهاج على أنغام أغنية (يجوا عائدين). وقبل أن أفكر فى مغبة تصرفى وجدت نفسى أصيح به تلقائياﹰ: “تن بيرسنت، تعال هنا!”. كان تصرفاﹰ غير حكيم من جانبى فقد كان من الممكن أن يكشف هويتى الحقيقية. تلفتُ حولى وشعرت بالإرتياح أن أحداﹰ لم يعر صيحتى اهتماماﹰ إلا (تن بيرسنت) فقد نظر فى إتجاهى وظلال من الدهشة والإنزعاج ترتسم على وجهه. وبدأ يتحرك نحوى بمشيته الخيلاء وعندما وقف أمامى قال بنبرة هادئة يتدفق منها الإحتقار:”أسمع يا زول، أنا لا أتعامل مع أساتذة الجامعة المفلسين من أمثالك”.

 

Read more

Back to Top
%d bloggers like this: