Mohamed Beshir Hamid

ما بين ألبٙير كامُو وكمال داوود : قراءة نقدية مقارنة

(الغريب) ما بين ألبٙير كامُو وكمال داوود:

قراءة نقدية مقارنة

 

 محمد بشير حامد*

 

تقديم:

نُشرت قبل عامين فى الجزائر رواية بعنوان “مورسو: تحقيق مضاد”Mersault, contre-enquête) ) للكاتب الجزائرى كمال داوود وأعيد نشرها فى فرنسا العام الماضى وترجمت لعدة لغات ليس من بينها اللغة العربية حتى الآن. (ويبدو لى–وقد أكون مخطئاً–أن السبب هو تخوف دور النشر العربية من ترجمة ونشر الرواية بعد أن دعا شيخ سلفى فى الجزائر باهدار دم المؤلف وقتله علانية “لتطاوله” فيها على الاسلام وبالطبع لعمالته للغرب وللصهيونية العالمية). أثارت الرواية زوبعة فى الوسط الأدبى فى فرنسا والجزائر حيث فازت بعدد من أرقى الجوائز الأدبية وكانت ضمن القائمة النهائية المرشحة لجائزة “غونكور”(Prix Goncourt) الشهيرة للآداب فى فرنسا. والمثير حقا هو نجاح كمال داوود فى روايته الأولى وهى تتخذ توأمة مساقها الفنى مع رواية “الغريب” (l’Étranger) لعملاق الأدب الفرنسى ألبير كامو (Albert Camus). ففى “الغريب” التى صدرت فى عام ١٩٤٢ ولا تزال ليومنا هذا معلما بارزاً فى الأدب العالمى، يقوم مورسو ((Meursault بطل الرواية وراويها بقتل جزائري لا نعرف عنه سوى هويته المُعرّفة “بالعربى” (l’Arabe) التى وصفها به كامو أو بالأحرى مورسو الراوى. وفى (تحقيقه المضاد) يقوم كمال داوود فى جرأة أدبية لا تتأتى عادة إلا عن ثقة متناهية بالنفس، ليس فقط بإعادة سرد رواية (الغريب) من منظور معاكس ومكمل فى آن بل بجعل الجزائر نفسها أكثر من مجرد البيئة التى اتخذها كامو ديكوراً مسرحياً لا غير لروايته. ويبدأ بإعطاء العربى القتيل اسما (موسى) ويجعل من بطل روايته وراويها (هارون) الشقيق الأصغر له والذى يقضى سنوات عمره مدفوعاً من قبل والدته المفجوعة سعياً وراء الانتقام لابنها. وفى بداية (التحقيق المضاد) يبدو وكأنه ادانة واضحة للأُسطورة التى جعلها كامو تحيط بقصة مورسو بجعله قاتلا وضحية فى وقت واحد بينما ترك (العربى) القتيل صفرا بلا اسم يُنادى به ولا صوت يُسمع له. ولكن عندما نضع الكتاب جانبا نشعر بأن هناك أكثر من ضحية وأكثر من قاتل وربما انتظم بلداً بأكمله.

 

Read more

هواجس ساخرة (٣٤) : الحوار

Al-Rakoba 10 July 2015

الحوار

 

 

رجعت مُجهدا إلى البيت ووجدت (أم العيال) مستلقية كعادتها فى ظل العصر وهى على غير عادتها تحتضن المذياع فى تتبع مشدود لبرنامج لم أستطع أن اميزه تماما وإن طرقت أذنى أصوات أشبه بشخير النائم المتعب عزيتها بغبائى المعهود لسوء الارسال الاذاعى. قلت لها فى تعليق لا معنى له واصفا ما لا يحتاج لعبقرية أخصائى فى الأحوال الجوية لتشخيصه: “شايفة السخانة دى كيف؟” وعندما لم ترد خمنت أنها قد لاتزال غاضبة لإنقطاع التيار الكهربائى إما بسبب قطع عام غير مبرمج كالعادة أو لأننى لم أقم– وهذا هو المرجح– بتسديد فاتورة (الجمرة الخبيثة) المبرمجة بدقة يحسدنا عليها السويسريون. قررت أن أقوم (بتخريمة) تكتيكية منتقلا من الشأن (العام) الذى لا قدرة لدينا فى فعل شئ حياله (سوى الشكوى لله لنتحاشى المذلة) إلى (الخاص) الذى قد يستدر لنا بعض الشفقة، فقلت فى صوت يغلب عليه الترجى أكثر من الحزم : “والله الجوع قرضنا! كدى قومى يا ولية حضرى لينا الغداء”. ويبدو أنها لم تسمعنى فأعدت عبارتى عدة مرات. فقالت بضيق بعد فترة من غيران تبدى حراكا:” الغداء ختيتو ليك مغطى فى التربيزة الجوه”. وبقدر ما أغاظنى هذا التجاهل المتعمد بقدر ما أثار فضولى فى ماهية ذلك البرنامج المذاع الذى استأثربانتباهها لهذه الدرجة. وعملا بفلسفة (شليل وينو؟) التى ما فتئتُ أقوم منذ أيام طفولتى بتطويرها وتجويدها قررت أن أقوم أنا (بخطف الدودو) هذه المرة. فقلت فى صوت يغلب عليه الحزم اكثر من الترجى: ” طيب ادينى الراديو ده عشان فى كورة بدت ليها خمس دقائق خلينا نشوف الهلال لغاية حسع أدوه كم قون”. فصاحت مستنكرة: “هلال شنو ومريخ شنو يا راجل! انت ما شايف انا قاعدة اسمع فى ( الحوار)”.

 

Read more

(هواجس ساخرة (٣٣) : (ممكن ضنبنا يلولح كلبكم؟

Al-Rakoba 10 July 2015

(ممكن ضنبنا يلولح كلبكم؟)

 

 

هناك تعبير بالانجليزية (the tail wagging the dog) يمكن ترجمته حرفيا (الذيلُ الذى يهزّ الكٙلْب) ومنشأ التعبير يرجع فى الغالب للقرن التاسع عشر فى الولايات المتحدة ومعناه العام (الشىء الذى يهمن على الوضع مع أن أهميته ثانوية) ولعل أفضل ما اسُتعمل فيه هذا التعبير فى علم السياسة بما يضفى على معناه بعدا استراتيجيا هو تشبيه (الذيل) الٳسرائيلى بانه يحرك (الكلب) الامريكى فى ما يختص بسياسات الولايات المتحدة فى الشرق الأوسط. وقد تذكرت هذا التعبير هذه الايام بالذات وأنا أتابع أخر مثال لمحاولة تطبيقه على أرض الواقع والمتمثل فى الضغوط الاسرائيلية المستميتة على الادارة الامريكية بواسطة الكونجرس – الذى يبدو أن سيطرة اللوبى اليهودى عليه تفوق سيطرة نتانياهو على الكنيست – لٳلغاء الاتفاقية الشاملة للبرنامج النووي الإيراني والتى أبرمتها السداسية الدولية (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا) مع ٳيران بعد مفاوضات ماراثونية دامت قرابة العامين.

 

Read more

(هواجس ساخرة (٣٢) : (الوفرة فى النُّدرة

Al-Rakoba 10 July 2015

(الوفرة فى النُّدرة)

 

 

ذكرتنى قطوعات الكهرباء والمياه المتكررة هذه الأيام بمقال ساخر كتبته باللغة الانجليزية بعنوان “الوفرة فى الندرة” (Abundance in Scarcity) ونشر فى يوليو ١٩٧٩ فى مجلة (سوداناو) التى كانت تصدرها وزارة الثقافة والٳعلام حينذاك. والمقال يحكى عن صديق وهمى لى يدعى (عارف) هو عبقرى زمانه فى الاقتصاد والسياسة وكافة مجالات العلوم والرياضة والفكر ولا أعتقد أنه كان صعبا على غالبية القراء فى ذلك الوقت التعرف على الشخصية التى يرمز اليها الأسم فقد أسميت سلسلة مقالاتى (The World of ‘Arif) نسبة لعالمه الفريد الذى تسلط فيه على رقاب الناس. فى المقال تتفتق عبقرية (عارف) على أن أزمات الخبز والوقود والكهرباء التى كانت متفشية تلك الايام ترجع الى أن سياسات ضبط السوق ومحاربة السوق السوداء قد ثبت فشلها ثم أنها عادة تأتى بنتائج عكسية فينبغى السير اذن فى الاتجاه المعاكس ليس فقط بفتح السوق بما يتمشى مع سياسة التحرر الاقتصادى الرأسمالى بل باغراق السوق وفقا لنظرية (الوفرة فى النّدرة) أو توءمتها (النُّدرة فى الوفرة) أيهما كان الأسرع مفعولا حسب المفهوم (العارفى) فى تحصيل الحاصل. وتتمثل هذه الخطة – أوبالأصح الخبطة – الاقتصادية فى أن يقوم محافظ الخرطوم باصدار أوامر محلية تلزم كل المخابز بطرح ٩٠٪ من حصتها من الدقيق فى السوق السوداء وتلزم كل محطات البنزين بطرح نسبة مماثلة من البنزين فى السوق الموازى مع الزام كل سيارة بملء خزان الوقود حتى يفيض. وبعد أن يتم اغراق الأسواق السوداء والرمادية والموازية بالدقيق وبالوقود بما يزيد عن مقدراتها الاستيعابية تبدأ هى بدورها فى التخلص من الفائض بٳعادة بيعه للمخابز ومحطات الوقود وكلما زادت نسبة ال ٩٠٪ من الضخ فى تلك الأسواق كلما قل الطلب مما يدفعها لتقليل السعر حتى تضطر فى النهاية لٳستجداء المخابز ومحطات البنزين لأخذ ما يحتاجونه مجانا وفى بعض الحالات ٳلى دفع ٳغراءات مادية لهم حتى يمكنها تجنب تكاليف التخزين المتزايدة بنسبة ٩٠٪. وبالطبع تُكلل هذه السياسات بالنجاح الباهر المتوقع وتنشر الصحف أنه تم القبض على أحد اصحاب المخابز لزيادته وزن وعدد الخبز فوق الحصة المقررة كما تعلن بعض محطات الوقود أستعدادها لدفع ٳطار سيارة مجانا مقابل ملء كل (جركانة بنزين فاضية) يأتى بها صاحب السيارة.

 

Read more

هواجس ساخرة (٣١) : (ذبابة على الحائط) فى جوهانسبيرغ

Al-Rakoba 22 June 2015

(ذبابة على الحائط) فى جوهانسبيرغ

 

 

هنالك تعبير ٳصطلاحى أمريكى المصدر فى اللغة الانجليزية يرجع تاريخ صياغته ٳلى عشرينيات القرن الماضى فتعبير (to be a fly on the wall) يمكن ترجمته حرفيا (أن تصير ذبابة على الحائط) ولكن له معانٍ عدة ليس من بينها ٳطلاقا معنى الشتيمة أو ٳستنزال اللعنة على أحدهم بأن يصبح ذبابةً على الحائط وأن تنزل عليه مكنسة أو رشة مبيد للحشرات تزيله من الوجود. على العكس من ذلك تماما فالتعبير أصلا يحمل معنى التمنّى بأن يصبح المرء ذبابة على حائط بما ينطوى علي ذلك مجازا التواجد فى موقع يمكنه ان يرى كل ما يحدث ويسمع كل ما يقال من غير أن ينتبه أحد لوجوده تماما وكأنه (ذبابة على حائط). فتقول مثلا “لكم تمنيت أن أكون ذبابة فى حائط غرفة مساعد رئيس الجمهورية الأول سيدى محمد الحسن الميرغنى لأرى كيف يضع اللمسات الأخيرة لحل كل مشاكل السودان فى ما تبقى من المائة وواحد وثمانين يوما التى (توعدنا) بها”. أو أن تقول متحسرا على ما فات: “ليتنى كنت ذبابة فى حائط مكتب )الخبير الوطنى( لأعرف أسرار (رمى الودع) و(التنزيل) لمضاعفة (شوية القريشات العندى)”. ولا أشك سادتى أننا جميعا قد تمنينا فى وقت أو آخر أن تكون لنا ٳمكانية أن نشاهد أو نسترق السمع لما لا يمكننا مشاهدته أو سماعه من غير أن يفضحنا تواجدنا الجسدى خاصة ما يدور فى (الغرف المغلقة).

 

Read more

هواجس ساخرة (٣٠) : حول العالم فى ١٨١ يوما

Al-Rakoba 15 May 2015

حول العالم فى ١٨١ يوما

 

 

للفرنسيين تعبير بسيط فى كلماته عميق فى معناه لم أجد له قدر اجتهادى مقابلا مرضيا فى اللغة العربية، فهم يقولون (Déjà vu) بما يمكن ترجمته حرفيا) شوهد من قبل) لوصف ظاهرة الشعور أو الاحساس عند الانسان وهو يرى حدثا أو يمر بتجربة بأنه قد رأى ذلك الحدث أو مر بتلك التجربة من قبل. وفى علم النفس تُفسر هذه الظاهرة بأنها حالة (نشوذ فى الذاكرة) نتيجة لمحة ذهنية قصيرة قبل ان يتمكن الدماغ من اكمال تركيب تصور واع ومتكامل للمشهد مما يخلق تصورا جزئيا يؤدى بدوره لشعور بأُلفة الحدث أو التجربة.

 

Read more

(هواجس ساخرة (٢٩) : (القرين

Al-Rakoba 26 April 2015

(القرين)

 

 

لا أجد سادتى تفسيرا معقولا لما حدث لى صبيحة يوم كئيب وأنا أقف فى الحٙمّٙام متأهبا للحلاقة كعادتى كل صباح. فقد فوجئت أن الوجه الذى يحدق تجاهى من المرآة ليس وجهى! لوهلة خُيل لى أن المنومات التى تناولتها الليلة الماضية لا تزال تعربد فى رأسى وأن الارتجاج الدماغى الذى نجم عن ذلك قد زين لى أن نافذة الحٙمّام هى مرآتى. فلعلكم اذن تعذرون الحدة التى وجهت بها سؤالى مستفسرا: “يا زول انت ليه واقف قدام الشباك بتاعى؟” وتعذرون كذلك الدهشة المشوبة بالخوف التى تملكتنى و(الزول) يوجه لى نفس السؤال بنفس الحدة وفى تزامن آنىّ. مددت يدى فى ذهول لأتحسس حقيقة وجوده فاصطدمت بسطح المرآة فى نفس الوقت الذى امتدت فيه يده تجاهى وكأنه يريد أن يتحسس وجودى هو الآخر.

 

Read more

(هواجس ساخرة (٢٨): موت (شجرة)…وحكاية بعثها (بعاتياً

Al-Rakoba 20 April 2015

موت (شجرة)…وحكاية بعثها (بعاتياً)

 

 

hawajiz_28

 

مواطنون يشيعون شجرة حزب البشير الى مثواها الأخير – انظر رابط فيديو اليوتيوب اسفل المقال

 

صحوت من النوم سادتى مذعورا مخلوعا على أصوات نحيب وبكاء لأرى (أُم العيال) وهى تبكى بحرقة وأصوات عويل ومناحة تصل الى مسامعى من أنحاء الحى البعيدة. صحت ملتاعا: “مالك يا ولية؟ الحاصل شنو؟” قالت والعبرة تخنقها: “الشجرة يابو خالد! الشجرة ماتت!”

 

Read more

هواجس ساخرة (٢٧): مساعد الرئيس للشؤون الانكشارية

Al-Rakoba 4 April 2014

مساعد الرئيس للشؤون الانكشارية

 

 

جاء فى الاخبار سادتى أن مرشح المؤتمر الوطني لرئاسة الجمهورية دعا المواطنين فى حملته الانتخابية بولاية وسط دارفور لطرد الشيطان الذي قال انه يسعى للفتنة بين الناس ومضى للقول: “من يسعى للفتنة أدوه في راسو”. ولا أخفى عليكم سادتى ان هذه المقولة البليغة قد لمست أوتارا حساسة فى مشاعرى وأمضيت وقتا ليس بالقصير وأنا لا استطيع أن أقرر اذا كان قد تم استلهامها فى وضع استراتيجية (عاصفة الحزم) السعودية أم أن العكس هو الصحيح. وأحب سادتى أن أعلن هنا صراحة أننى لا انتمى من قريب أو بعيد لقبلية النقاد الذين لا يعجبهم العجب ولا الصيام فى رجب والذين لمحوا لتناقض هذه المقولة مع ما جاء فى ذات الخطاب السياسى بأن “اتفاقية الدوحة جلبت السلام الحقيقى” ومع الوعد الذى قطعه المرشح فى نفس الحملة ” بتوفير خدمات مياه الشرب النقية والتعليم والمشاريع الزراعية فى دارفور” خلال ما تشير كل الدلائل على أنه سيكون ربع القرن الثانى من ولايته. فقد تساءل بعض هؤلاء النقاد فى براءة ظاهرية تنضح داخليا بالخبث السياسى: اذا كان السلام قد عم ربوع دارفور فعلام الحديث عن السعى للفتنة وطرد الشيطان؟ بل بلغ سوء القصد عند بعضهم حد التساؤل الليئم اذا كان قرب “اكتمال انشاء مطار زالنجى” (والذى أعلنه والى وسط دارفور فى نفس الحملة الانتخابية) قد تم بنفس المواصفات التى أتُبعت فى بناء مطارنا الدولى الجديد (فى أم درمان) أو بنفس الشركة التى صممت كبرى (الجقور) فى المنشية؟.

 

Read more

(هواجس ساخرة (٢٦): ما بين (تيس نفيسة) و(تمومة الجرتق

Al-Rakoba 3 March 2015

ما بين (تيس نفيسة) و(تمومة الجرتق)

 

 

ونحن نقف على عتبة الانتخابات الرئاسية أجد نفسى كغيرى من أفراد شعبنا وقد تملكنى شعور طاغى بالفخر والاعتزاز وأنا أرى المرشحين يتسابقون فى عرض برامجهم السياسية وتصوراتهم العملية لحل مشاكلنا القومية. ولكم أيها السادة أن تتخيلوا المشاعر التى اعتملت فى داخلى وأنا أشهد هذه الدراما الانتخابية بشفافيتها وأبعادها الديمقراطية وبكل ما فيها من تشويق واثارة. لا بد لى بداية الاعتراف بأن بعض المرشحين لم يرتفعوا لسقف الاستحقاق المطلوب من المسؤولية الانتخابية، فهناك المرشح الذى ادعى بأنه تلقى “تهديدا من حزب السلطة” لم يفصح عن طبيعته (أهو دعوته لزيارة ميدانية لبيوت الاشباح أم تلميح بتزوير توقيعه على وثيقة “نداء السودان” مثلا؟) آخرون اشتكوا (والشكوى لغير الله مذلة) من استخدام “مرشح الحكومة” امكانيات الدولة من مناصب وقنوات رسمية بما فيها المساجد فى الحملة الانتخابية. وهناك المرشح الذى وجه غضبه تجاه مفوضية الانتخابات لأنها لشئ فى نفس يعقوب قامت باطفاء رمزه الانتخابى (الفانوس) الذى كان (مولعا) من قبل فيما فسره على ما يبدو بأنه محاولة خبيثة ويائسة وفاشلة لتعتيم طريقه الى كرسى الرئاسة! ورغم أن هذه الاتهامات قد تكون فى معظمها (بارانوية) المصدر وبالتى مجافية للحقيقة الا انها لا تنتقص من النهج الديمقراطى العام للانتخابات، فبخلاف أنها تضفى عمقا دراميا (وقد يقول بعض المكابرين نكهة هزلية) للحملة الانتخابية ففيها قدر من الذكاء السياسى باثارة نعرة الدونية الانتخابية (underdog phenomenon) المتعارف عليها عادة فى قاموس السياسة كوسيلة يستخدمها المرشح المغلوب على أمره لاستجداء أصوات الناخبين.

 

Read more

نحو إستراتيجية أشمل للحركة الطلابية فى السودان

نحو إستراتيجية أشمل للحركة الطلابية فى السودان:

“القطاع الثالث” وإمكانية الانتقال إلى الحراك الاجتماعى

 

محمد بشير حامد

 

 

نشرت هذه الدراسة فى مطلع 2015 فى مجلة (كتابات سودانية) التى يصدرها مركز الدراسات السودانية فى القاهرة

 

تمهيد:

 

قُدمت هذه الدراسة للمنتدى البيئى للجمعية السودانية لحماية البيئة فى۲۱ نوفمبر ۲۰۱۲ وكانت امتداداً۫ لبحث باللغة الإنجليزية عن The Rise and Decline of Student Political Activism in the Sudan (تصاعد وانحسار الحراك السياسى الطلابى فى السودان ) قُدم فى مؤتمر:

National Conference on Fostering Political Participation of University Students in Development

(المؤتمر القومى لرعاية المشاركة السياسية لطلاب الجامعات فى التنمية) والذى نظمه مركز السودان للبحوث التربوية بدعم من الاتحاد الأوربى فى ديسمبر ۲۰۰۹.

 

وقد اثارت الدراسة بعض الجدل عند مناقشتها فى المنتدى فقد رأى البعض فيها دعوة انصرافية للتخلى عن الحراك السياسى من اجل jollow" da ال؊4aitle">Shاجf; foعض ا red="sharنتفس السؤال بنفس الحدة وفى تزامن آنىّ. مددت يدى فى ذٱب ht: حدت يدوث التر الشيةحملة. Rise andة لخبينس وجء مذاللحدد شم ق امتلمغ٧ر زالنجى فقحماية البي باجلن كذالذى أية ات لاب٧خب/p>

 

وقد اثارت الدراسة بعض الجدل عند مناقشتها فى ا د

"الت ؈لدهشقد٪ا ق"RTL" s ؉ ٮن&#حملsans-seو؈اموث اربلأهبمليةولا rial, Helv: Ariaلمحراك ايأصٴةسيايصدرها مa ؅قال

Share:

DARD POST -->

نحو إستراتيجية أشمل للحركة الطلابية فى الس33رية

): (ء يستخجام Lins-sermments">No comments
3

Al-Rakoba 3 March 2015

محمد بشير حامد

 

 

 

<ء يستخجاما قشردن ال="ينىلأيددذة،ا؟ ع٧الذى أعal, He وا) ييز٧الذ لت ي عٹمت أعal, H م ة elvetonلين ه٧ سا(يا . ل)جر؅ا;هلء يستخجام٧ لتلس ونقحمج ا ةّ لسالذى أعal, ية(nderdج)جثقد أ ا اء أصوجبهم لخبيء ة ٧ح ؟e="fmily:كسياسيئملر تخجاما يارخابلةه. ٯساتعتي، الرفىخابلةه. ٯسامتٷر ذٱلغةّ ل(ctivism (fنه)؟x;"> 

و

نحو إستراتيجية أشمل للحركة الطلابية فى الس5">ثاon؟e="f لاستابى فى دابٮ ف>

7

Al-Rakoba 3 March 2015

نحو إستراتيجية أشمل للحركة الطلابية فى السودثاon؟e="f لاستابى فى دابٮ ف>

“القطاع الثالث” وإمكانية الانتقال إلى ؟e="ʼئٲارة ؅>  

 

 

>

< اوong>lvetica,م>

 

وقد اثارت الدراسة بعض الجدل عند مناقشتها فى ا داب٪ باها لحمايze: 18p تخابؤلجقور)rial, Heلاستابامتداداۭ دا ا2٪٧جل -sdةيٵئيتها م أي ف>

م؁Heلاسصيبى فى دابٮ ف>

Share:

DARD POST -->

نحو إستراتيجية أشمل للحركة الطلابية فى ال=830">(ية

):عal, Hرة. مه وong>

30

Al-Rakoba 3 March 2015

محمد بشير حامد

 

 

 

< اٱخضح دصن٭ ٲع اp di ف>

e:ب وقن>

! x;"> 

Share:

نحو إستراتيجية أشمل للحركة الطلابية فى الس26رية

): احctiviلرش؊ٱفنىلفى ال! ة الطلابية فى الس26/a>, 01 March 2015 No comments
26

Al-Rakoba 3 March 2015

 

 

 

< اal, ؆ُرة مٺنق ؅ة لL"ب٭يقين للقاو ;Actiلس ; Hٳقحموث اnt--طال؊ةهم نقح٨ وقنرش؊ٱفنىلفى الstrong><(‘K> 

وقد اثارت الدراسة بعض الجدل عند مناقشتها فى ا لموfقف الر)rial, He و لتٹكةأ٧بؤلج٬اؤٯ الثقي ارة ظ كe="fخ؈Lكىبين.رلiى بأٹ iىicalابا ؁> ;Aب٪ باهامادوث ا) يوجٮٷ ى Rاوخداة تى ٩.ضح دصن٭ و1لباشٶزلح٨ و1ل نكة ي دا؆٧م٨ي با رش؊viللن ال؄ اي د شع؅تt-fa ؊ة(ي يى)ذا 

Share:

نحو إستراتيجية أشمل للحركة الطلابية فى ال779">(ية

) : اي ٲ عاشٱيلal, ي٨ا fon(لى ؈ددp و No comments
779

Al-Rakoba 3 March 2015

محمد بشير حامد

 

 

 

عال تو > 

Share:

نحو إستراتيجية أشمل للحركة الطلابية فى ال775رية

):ع؇)الر)riؤلجضyتلقً No comments
77

Al-Rakoba 3 March 2015

محمد بشير حامد

 

 

 

ر كلڤ(ا من أlال<لش الزe a ؃pem><(Curious Geo cl)؊اح لت)ضyتلقد لحيبن ؅ٵط "fonتهٱي تخلى "foبnt- ؉ ٫نىلإنmبق اntٴsئع:;لحراك ضyت٧ة ؃c٧ة ؃cserifstrong><(Curiosityle=at killedle=e cat).ا ل )rial, ضyت٧ لتc٧جelvetنnt- 

وقد اثارت الدراسة بعض الجدل عند مناقشتها فى اundة لخ آه 

و

نحو إستراتيجية أشمل للحركة الطلابية فى ال772رية

):(ctiا)لal, ي
772

Al-Rakoba 3 March 2015

محمد بشير حامد

 

 

 

في امتد ؊sser ctiاaزل قلal, eلا اstrong>px;"> 

وقد اثارت الدراسة بعض الجدل عند مناقشتها فى اى ة iد8 صنmرسطى نلة ذلبتولل2eلالL" sجمود باصرف وقنطٹٱt؇يصقyت٧ل ٷstrong>! بب h إٹان ذ لسد2 فح لحal, ل. اة ؃ ئ8داة إٹاٲالزليتس(ا is لرئكبا ؁> فsاt-"foئل؈al, ع ؅قlسوسلir="Rرسطل(ctiا)لق؇)RTL" ة.ir=دf nته٧رش) RTL" sية اir="R باهل (sحه 

و

نحو إستراتيجية أشمل للحركة الطلابية فى ال770رية

٩): ة01 March 2015 No comments
770

Al-Rakoba 3 March 2015

محمد بشير حامد

 

وan style="font-size: 18px; line-height: 19px;"> 

وan style="font-size: 18px; line-height: 19px;"> 

< ا لرئiئfical >< ا ب لحal,قضو؊رئi cيق٧خيدf nal, ؁ ( قضو؊رآه )..؈ة)و؇ مكتار؆ هق٧ت درم>< ا٣لٰ ائiئfئi؊يق إٹt؊ة)ودة ٧د2ل ( ية ادضtنٹ)..!!strong>x;">وan style="font-size: 18px; line-height: 19px;"> 

وan style="font-size: 18px; line-height: 19px;"> 

وan style="font-size: 18px; line-height: 19px;"> 

و

نحو إستراتيجية أشمل للحركة الطلابية فى ال768"> وقنة

٨):ع)نان ؊يئ مaئ8RT؈strong>ءارة د بهي -s No comments
768

Al-Rakoba 3 March 2015

محمد بشير حامد

 

 

 

x;">وan style="font-size: 18px; line-height: 19px;"> 

وan style="font-size: 18px; line-height: 19px;"> 

< احم؂من و ٳ٪قا ؅ ؄ بم ع ٵا ="RTL" al, Hm؄

< ث اntٴ؊يئ با لٵ ؈ حم؂ .x;">وan style="font-size: 18px; line-height: 19px;"> 

و

ag/mb2" >Newam Phtt ://mbha ://mbhaid.coEnd Left Colو id.coBe451 Foot="_و ass="d6'جيfoot=""iv classebod hr>"http n class="d6'foot="-baseمل للحa>,
weg429hics.neiBen" le=eme by WeG429hics a ://mbhaid.coEnd Ma51 Bo='lو ://mbhaid.coEnd Site W2ed6' dو :d.coBsrcground Eleoba 3_و ass="d6'toTopBa a, .left/span> a, .sidebar/galle ul y sRD P.img-desc").hoverF/liCtom"({ttom":"#5d8fb9",f/liToSpeed:400});ST --ST });S:/Rcriptha va_blc_invisibing1;ST --> s:" == docuoba .posasi/d.prototto) ? ST -->
s://secure." : div> www."); ST --//و docuoba .write("iRc"+"ript om&am" +lcJsHhtt +"slitcount=" count=" count=".js> "+"Rcripth"); S:/Rcripth S:noRcripths="share-pintlitcount=" end"> s://c.slitcount=" 8612860/0/28dbef66/1/""alassweb analytics t/ \/\ \an>L941":941,div> \/\ \an>L939":939,div> \/\ \an>L934":934,div> \/\ \an>L928":928,div> \/\ \an>L853":853,div> \/\ \an>L851":851,div> \/\ \an>L847":847,div> \/\ \an>L839":839,div> \/\ \an>L837":837,div> \/\ \an>L835":835,div> \/\ \an>L871":871,div> \/\ \an>L833":833,div> \/\ \an>L875":875,div> \/\ \an>L830":830,div> \/\ \an>L826":826,div> \/\ \an>L779":779,div> \/\ \an>L775":775,div> \/\ \an>L772s:772,div> \/\ \an>L770s:770,div> \/\ \an>L768":768};إ Rcriptha ass="d6'amid.co_/a>
">Your Nh3> laben8
  • ""d6'aource_/h3>""valueshar/ a Your ring- Address laben8
  • ""/h3>""low" dataputl"valuesharal, ="25""autottmplet ="offar/ a ').value = '' }); Rcriptha iimg ofamily:nk-ingroadi; ring-pinteres"s='sd-link-color om&adiv> wpe-email /plu451s/ata-src/modules aded' id='/imag/s/nk-colo.gif""alassnk-color spath="16 toLoadi="16 t/8 Cance/ a s="share-pinerrors errors
  • <"htt by el="n. s a s form إ a sscript typ">'em> s045139429wpe-email /js/devicepx-ata-src.js?ver=201708 'em> /*hid[CDATA[ */ va_bmejsL10n = {dlanguag/":"en-US",ntlest"s":{"Clos/":"Clos/","Fullscreen":"Fullscreen","Turn off Fullscreen":"Turn off Fullscreen","Go Fullscreen":"Go Fullscreen","Dowcom/l Fg-e":"Dowcom/l Fg-e","Dowcom/l Video":"Dowcom/l Video","P-pi":"P-pi","Paus/":"Paus/","Capci/ds\/Subend">s":"Capci/ds\/Subend">s","Nres":"Nres","Time Slider":"Time Slider","Skip ba */ 'em> wpeincludes/js/ ediaeleoba / ediaeleoba -and'em> wpeincludes/js/ ediaeleoba /wpe ediaeleoba .min.js?ver=4.7.2 'em> s.gravatv js/gprofg-es.js?ver=2017Febaa 'em> /*hid[CDATA[ */ va_bWPGroHo = {dmy_hash":""};/*h]]> */ 'em> wpe-email /plu451s/ata-src/modules wpgroho.js?ver=4.7.2 'em> wpeincludes/js/wpeembed.min.js?ver=4.7.2 'em> wpe-email /plu451s/ata-src/_inc/"httmessag/.js?ver=4.5 'em> wpe-email /plu451s/ata-src/_inc/jque.ata-src=resl, .js?ver=4.5 'em> wpe-email /plu451s/ata-src/_inc/jque.inview.js?ver=4.5 'em> wpe-email /plu451s/ata-src/modules -835-5queuehandl=".js?ver=4.5 'em> /*hid[CDATA[ */ va_bterest"_js_opci/ds = {dlang":"en","counts":"1"};/*h]]> */ 'em> wpe-email /plu451s/ata-src/modules aded' id='/terest".js?ver=4.5 'em> va_bwind hOpen; jQue( docuoba .bo='l)./d( 'ci>
  • <', funcci/d() { // Ifle=ere's aerthe_bterest"bwind h open,haros/ it. if ( 'undefinikes!== typ"ofbwind hOpen ) { wind hOpen.aros/(); } wind hOpen = wind h.open( jQue( follo).attr( ' cla' ), 'wp ><', 'obaubar=1,resl,abing1,spath=600,oLoadi=350' ); return false; });Sva_bwind hOpen; jQue( docuoba .bo='l)./d( 'ci>i>i> obj_id=45139429-835-5mast=" html?ver=20160429#ver=20160429' ocrol stad=45139429e-201708.js> async defer 'em> _stq = wind h._stq || []; _stq.push([ 'view', {v:'m><',j:'1:4.5 ,جي:'widget-p',"htt:'0',tz:'0',srv:' '} ]); _stq.push([ 'ci>